حين تذوب الشرطة تحت شمس الوطن ويطعنها الظل../مفتاح الخير اندكجللي

ثلاثاء, 01/04/2025 - 08:21

بنشاب : أيها السادة
-فخامة رئيس الجمهورية 
- معالي وزير الدفاع
-السيد مدير الأمن الوطني

أكتبُ هذه الكلمات وعيناي تفيضانُ غضباً وحزناً، ورصيدُ قلبي من الألم يفوقُ حبر السطور. أكتبُ لأنني رأيتُ رجال الأمن يحرسون  جسد الوطن على رمال الشوارع الحارقة، بينما يرميهم البعضُ بحجارة الاستهانة والجحود.  

في الآونة الأخيرة، انتشرت مقاطعُ تُظهر الشرطة وهي تقوم  بواجبها تحت لهيب الشمس، تُمسكُ بيدها عصا النظام والأمن ، وبقلبها رهبةُ المسؤولية، بينما يتجرّأ "نافذون" – يحتمون بسلطةٍ مزيفة وحصانةٍ مشبوهة – على تحديها، على السخرية منها، بل وعلى اتهامها بما يُفكّك نسيجَها الواقي.  

أيها القادة.. أيها الشعب 
الشرطةُ ليست مجرد "زيٍّ أزرق"، بل هي الخطُّ الأحمرُ بين الفوضى والاستقرار. حين يقف شرطيٌّ  يحرس حلمَ طفلٍ يذهب إلى مدرسته، أو شيخٍ يعبرُ الطريق، أو امرأةٍ تطلبُ الأمان  فهو لا ينتظرُ شكراً، لكنه يستحقُ أن لا يُطعنَ في ظهره!  

والأخطر من كل هذا، هو إقحامُ العنصرية في صفوف رجال الأمن، كأنما تُريدون أن تشعلوا ناراً في بيتٍ من زجاج! العنصريةُ سكينٌ تُذبحُ بها وحدةَ الوطن، فهل يُعقل أن يُلوّح بها من يدّعي الدفاع عن العدالة؟

- كفى استهانةً بكرامة رجال الأمن
- كفى تحريضاً على مؤسسةٍ هي عمادُ الأمن.
- كفى تسييساً للوظيفة الأقدس في الوطن.

لايمكنني أن  أنسى أبداً صورةَ ذلك الشرطيّ ، وهو يمسحُ عرقَ جبينه المليء بتضحياتٍ لا تُعدّ، بينما يمرُّ بجانبه "مسؤولٌ" في سيارةٍ مكيّفة، يستفزه ويصوره ضاربا بالعرف عرض الحائط وبالقانون وجه الأمن 

الشرطةُ تستحقُ أكثر من شكراً.. تستحقُ حمايةً من ظلمِ المنتفعين، واحتضاناً من كاميرات النافذين 

وسلام على وطن يقف رجل الأمن فيه خائفا من كاميرا نافذ وصوت امرأة   

#الشرطة_ليست_عدوا
#كفى_استهانة_بالأمن
#الغزواني_الدولة_وهيبة الدولة