نُبُل الرئيس محمد ولد عبدالعزيز.../ بقلم /سيدي عبدالجليل المقري 

جمعة, 05/01/2024 - 13:46

بنشاب : في سنة 2017 ، أرسل لي رفيق قديم ، رسالة بالواتساب ، يطلب مني مساعدة شقيقة ( إمام مسجد ) ، أقنعه بعضهم بقبول مؤذّن ، وتركه يخلفه في الصلاة ، ليكون ذلك مساعدا له على إمامة مسجد آخر في المستقبل، قبل الإمام الدرويش الأمر ، لسلامة صدره ،ولثقته في الوسطاء ، الذين كانوا يخفون هدفهم الحقيقي ، وهو تنصيب ذلك الرجل إماما ، بدل الإمام المعتمد ، ساعدهم في ذلك بعض الموظفين في وزارة التوجية الإسلامي. 
اتصلت على ثلاثة وزراء من الأصدقاء المقربين - (منهم وزيرة حاليا) - طلبا للمساعدة، وكلهم يعتذر لأنني أصف الرئيس عزيز " بالجنرال الأرعن " ، " العشرية السوداء " ... كان عندي رقم تلفون للرئيس ، قررت الاتصال به ، فسيّدي القائد صدام حسين، رحمه الله يقول " لاتتردد ، فالتردد يفقدك مستلزمات القوة " ، كانت تلك أطول ليلة وصباح في حياتي،  بسبب فارق التوقيت بين البلدين ، في السابعة صباحا بتوقيت انواكشوط ، اتصلت على الرقم ، رد عليّ أحدهم ، عرّفته بنفسي ، وأبلغته رغبتي التحدث إلى فخامة الرئيس ، طلب معاودة الاتصال بعد نصف ساعة ، أبلغني اعتذار الرئيس اليوم ، والاتصال غدا في نفس التوقيت ، إن شاء الله ... شرحت لفخامة الرئيس عزيز وضع إمام المسجد ، وتلصّص الوسطاء وبعض موظفي الشؤون الإسلامية، أخذ مني  رقم جوال الرجل، ووعد خيرا .
في حدود الحادية عشر من نفس اليوم ، اتصل بي إمام المسجد قائلا :" تلفنت اعلي كورية ، قالت إنها من ديوان الرئيس ، واعلنو إدورني ، ومن أيّ جهة جيت ، أسمي عندهم " ، في حدود الثانية عشر والنصف ، دخل على الرئيس ، الذي وقف للسلام عليه ، ثم استمع منه ، وودّعه خارج مكتبه بكل بساطة وتواضع ...صباح اليوم التالي ذهب إلى الوزارة مستطلعا ، نهره بعضهم ، وآخرون أداروا ظهورهم له ، وماهي إلّا لحظات بعد رجوعه للمنزل منكسرا ، واذا بالجوال يرن ، والمدير يقول له اعلاش تشكين للرئيس ، واطايحول كاملين إمكاصير لعمار إفليدين ، وردوا عنه ظلمهم .
#_نُبُل_عزيز_بلا_حدود.