أغصان العشرية  بقلم محمدفال طالبنا 

أحد, 12/06/2022 - 14:19

بنشاب : كان فتى يختلف إلى أم المؤمنين عائشة فيسألها وتحدثه فجاءها ذات يوم يسألها فقالت: يا بني هل عملت بعدما سمعت مني؟ فقال: لا والله يا أمَّه، فقالت: يا بني فبما تستكثر من حجج الله علينا وعليك.
إذا العلم لم تعمل به كان حجة**عليك ولم تعذر بما أنت حامل
فإن كنت أبصرت هذا فإنما**يصدِّقُ قولَ المرء ما هو فاعل. 
المحاماة رسالة سامية تقوم على مبادئ وقيم عالية ينبغي للمحامي المتميز أن يتخلَّق بها حتى تتهيَّأ له بيئة مناسبة لأداء عمله على أكمل وجه وبكل مصداقية وحيادية، وهي مهنة تشارك القضاء في تحقيق العدالة. 
وينبغي للمحامي أن يكون : 
-مثقفا ومُلما بالقانون 
-إجتماعيا 
-صريحا وواضحا 
-قادرا على التحليل 
-وفيا بالإلتزامات 
-.................
والسياسي هو شخص وضع الشعب ثقتهم فيه لتحسين أوضاعهم السياسية و......... 
ولكي تكون سياسيا ناجحا عليك أن تكون : 
-مثقفا مواكبًا للساحة السياسية داخليا وخارجيا 
-عارفًا بالقادة السياسيين في بلدك وقادرا على التواصل معهم وإقناعهم بماترى مناسبا لمصلحة توجهك السياسي .
-موهوبا 
-ذَا شخصية قوية 
-وأحيانا ممثلا بارعا . 
في بلادي لا عبرة بالمهنة فالجميع سياسي ، التاجر والعسكري والمحامي والنجار والطبال والمزارع والمنمي ، وعلى موائدها يجلس زرياب والبصري، والموصلي والغزالي ،ويتبرك قُتادة من بن  نواس،ويستعطف الزبرقان الحطيئة ،و يتقدم عيينة بن حصن الأحنف بن قيس ، فلا قواعد ولا أصول ولا أسس . 
والولاء لساكن القصر إن رضي رضوا وإن سخط سخطوا وإن نادى فلن ترى إلا : مُلبياً أو طالِباً أَو راغِباً 
أَو راهِباً ، وإن زال سلطانه فلن ترى إلا : طاعِناً أَو ضارِبا
أَو هارِباً. 
لما أحيط بمروان الجعدي وهو آخر ملوك بني أمية. قال: والهفاه على دولة ما نُصرت وكف ما ظفرت ونعمة ما شكرت! فقال له خادمه بسيل وكان من أشراف الروم: من أغفل الصغير حتى يكبر ،والقليل حتى يكثر، والخفي حتى يظهر ،أصابه مثل هذا . 
حين يتحدث أحدهم ناقدًا ومُوجها ومتحدثاً عن العهد ونظافة اليد" ألا يسأل نفسه أين عهد المواطن الذي سحرتم عقوله عقدا من الزمن تمدحون القائد المنقِذ وتصورون لنا الجوع تُخمة ، والخوف أمنا ، حتى إذا قاد العيرَ غيره إنقلبتم على أعقابكم وناديتم دون خجل : إن قائد العير لسارق فماذا عن بقية العير بل ماذا عن القائد الجديد !! 
حين يتحدث أحدهم عن مسيرة ولي نعمته السابق ويسخر من شعبيته أعجبُ ممن ناضل وقاد المسيرات لنصرته، وكان قاب قوسين أو أدنى من قيادة مسيرة المأمورية الثالثة وكان ناصحًا أمينًا حين أسند قيادتها لنائب تيشيت بدل ابن عم ولي نعمته ولد الخرشي !! 
فأين مسيرة الحق أم أن البعض يفضل التسويف على التعجيل حين يتعلق الأمر بالتوبة من حقوق المساكين ، وكيف له أن يتفاخر بالفِطنة والدهاء حين يطمع في التوظيف ويتظاهر بالغباء حين يُسأل عن عشرية كان عَرَابها ومحاميها ورئيس حزبها، فكيف يجتمعان !! 
متى يدرك الجميع أن صكوك الغفران بيد الشعب وليست بيد الرئيس !! 
ومتى يُدرك الشعب أن ثروته  حاضره مستقبله صحته تعليمه أمنه لا نجاة لهم وأغصان دوحة الحكم تُسقى بماء التزلف والمدح والتنكر والنهب والقبلية والجهوية والشرائحية ، ولارياح تُرجى إلا كما يشتهي ساكن القصر .